السيد محمد علي العلوي الگرگاني

115

لئالي الأصول

مطلق النقوض المذكورة ، بل هي ترد فيما لو كانت الإشارات والضمائر من الحروف ، مع أنّك قد عرفت كونهما من الأسماء كما عليه اتّفاق النحويّين والأدباء ، والالتزام بكونهما من الحروف مخالف لإجماعهم واتّفاقهم . ولعلّ كون الجزئيّة من حيث اقتضاء نفس الإشارة دون ما هو معنى هذا ، أوجب توهّم بعض المحقّقين إلى اختيار أنّ الموضوع له فيها عامّاً كالوضع ، كما صرّح بذلك المحقّق الخراساني وغيره . فقد ظهر ممّا بيّناه صحّة قبول علامتي التثنية والجمع لكونهما من الأسماء . وأمّا ما التزم به المحقّق الخميني بكون التعدّد والتكرّر في التثنية مثل هذان وهما ، والجمع مثل هؤلاء و ( هم ) مربوطاً للمشار إليه دون الإشارة ، إذ هي واحدة كما أنّ هاتان العلامتان في الفعل أيضاً تدلّان على تعدّد الفاعل لا البعث والفعل ، واستشهد بما يمتنع تعدّده من حيث الفعل كالقتل . ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لوضوح أنّ وصف الفاعليّة والمشار إليه يعدّ من الأوصاف الإضافيّة ، لأنّ الفاعل لا يصدق عليه ذلك الوصف إلّاإذا صدر عنه الفعل ، كما ورد التصريح به في أوّل كتاب الصرف بأنّ الفاعل هو الذي يصدر منه الفعل ، فكيف يمكن تعدّد الفاعل دون الفعل ، وعدم تعدّد الإشارة مع تعدّد المشار إليه ، فهما من الأوصاف ذات الإضافة بالنسبة إلى ظرفي الإشارة والمشار إليه والفعل والفاعل ، كما أنّ الأمر في القتل يكون كذلك بأحد التوجيهين المذكورين في محلّه في علم المعاني ، مثلًا إذا قيل : ( زيد وعمرو قتلا بكراً ) حيث لا يمكن تحقّق التكرّر في القتل ، فيكون المرجع إمّا إلى أمر لولائي أي كلّ واحدٍ منهما صدر منه ما يوجب قتله منفرداً لولا الآخر ، حيث يفيد مثله قابليّة كلّ منهما لكونه